الفصل الثاني عدم شمول أخبار العلاج للعامّ والخاصّ
قد عرفت « 1 » أنّ الروايات الواردة في علاج الأخبار المتعارضة مشتملة على التعرّض لحكم عنوانين :
أحدهما : عنوان المتعارضين ، كما وقع في بعضها .
ثانيهما : عنوان الخبرين المختلفين . كما ورد في أكثرها .
وعرفت أيضاً أنّ اللازم في تشخيص موضوع التعارض والاختلاف الرجوع إلى العرف الذي هو المحكّم في مثل ذلك ، وأنّ العرف لا يرى العامّ والخاصّ متعارضين فيما إذا وقعا في محيط التقنين وبيان الأحكام على سبيل العموم أوّلًا ، ثمّ بيان دائرة المراد الجدّي وأنّها أضيق من المراد الاستعمالي .
فالروايات الواردة في علاج المتعارضين من الخبرين لا يشمل العامّ والخاصّ من رأس ؛ لعدم التعارض الراجع إلى التحيّر في مقام استكشاف المراد ، هذا .
حول كلام المحقّق الخراساني والعلّامة الحائري
ويظهر المخالفة فيما ذكرنا من المحقّقين العلمين الخراساني والحائري 0 في كتابي الكفاية والدرر .
قال في الأوّل - بعد توجيه قول المشهور بما يرجع إلى ما ذكرنا - : ويشكل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 319 - 320 .