تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويرد عليه : أوّلًا : منع تقدّم سند الخاصّ على دلالته ، فضلًا عن ظهور غيره ، ضرورة أنّ المراد بالتقدّم لا بدّ وأن يكون هو التقدّم الطبعي ، ضرورة أنّ التقدّم المتصوّر هنا ما عدا التقدّم الطبعي هو التقدّم الذكري الراجع إلى التقدّم الزماني . ومن المعلوم أنّه لا يوجب الترجيح ، وإلّا لكان اللازم تقديم العامّ إذا كان صدوره سابقاً على الخاصّ من حيث الزمان ، مع أنّه لا فرق عند العرف والعقلاء في تقديم الخاصّ على العامّ بين الموارد أصلًا . فالمراد بالتقدّم لا محالة هو التقدّم الطبعي ، ودعواه في المقام أيضاً ممنوعة ، ضرورة أنّ الملاك في التقدّم الطبعي هو كون المتقدّم علّة للمتأخّر أو جزء من أجزاء علّته ، أو كان كتقدّم أجزاء الماهيّة عليها . ومن الواضح انتفاء ملاكه في المقام ، لعدم كون السند علّة للمتن ، فضلًا عن دلالته ولا جزء علّة منه ، فدعوى التقدّم الطبعي في مثل ما نحن فيه تحكم صرف وباطلة محضة . وثانياً : أنّه لو سلّم ذلك وأنّ السند متقدّم على المتن بالتقدّم الطبعي الراجع إلى منشئية المتقدّم للمتأخّر وكونه ناشئاً منه بحيث يصدق أنّه وجد فوجد ، لكن لا نسلّم أنّ من آثاره أن يكون مجيء دليل اعتباره أوّلًا قبل مجيء دليل اعتبار الظاهر كما حقّقنا ذلك في باب الشكّ السببي والمسبّبي من مبحث الاستصحاب وذكرنا هناك أنّ العلّة في جريان الاستصحاب في الشكّ السببي ليس كونه متقدّماً في الرتبة على الشكّ المسبّبي لكونه ناشئاً منه ، بل العلّة أمر آخر ذكرناه في ذلك الباب مفصّلًا « 1 » والفرض الآن الإشارة إلى عدم
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 243 - 250 .