تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ويتمّ الاستدلال لوجوب الفحص ، فتدبّر جيّداً « 1 » ، انتهى . ويرد عليه أوّلًا : أنّ ما ذكره من الفرق في الانحلال وعدمه بين ما لو كان متعلّق العلم الإجمالي بنفسه مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، وبين ما كان عنواناً ليس مردّداً بينهما من أوّل الأمر إنّما يتمّ لو كان متعلّق العلم الإجمالي في القسم الثاني نسبته إلى المعنون كنسبة المحصِّل إلى المحصَّل ، وأمّا لو لم يكن من هذا القبيل كما في المثال الذي ذكره فلا وجه لعدم الانحلال ، لانحلال التكليف إلى التكاليف المتعدّدة المستقلّة حسب تعدّد المعنونات وتكثّرها ، وحينئذٍ فلا يبقى فرق بين القسمين . وثانياً : لو قطع النظر عن ذلك نقول : إنّ تعلّق العلم الإجمالي بعنوان يوجب تنجيز متعلّقه إذا كان متعلّقه موضوعاً للحكم الشرعي ، وأمّا إذا لم يكن ممّا يترتّب عليه الحكم في الشريعة فلا أثر له بالنسبة إليه ، كما في المثال الذي ذكره . فإنّ الموضوع للحكم بالحرمة ووجوب نفي البلد - مثلًا - إنّما هو الحيوان الموطوء بما أنّه موطوء ، وأمّا كونه أبيض أو أسود فلا دخل له في ترتّب الحكم وحينئذٍ فالعلم الإجمالي بموطوئيّة البيض من هذا القطيع لا يؤثّر إلّا بالنسبة إلى ما علم كونه موطوءاً ، لكونه الموضوع للأثر الشرعي . وكذا المقام ، فإنّا إنّما نكون مأخوذين بالأحكام الواقعية الثابتة في الشريعة ، وأمّا عنوان كونها مضبوطة في الكتب التي بأيدينا فهو ممّا لا ارتباط له بذلك أصلًا ، كما هو واضح . ومن المعلوم أنّ العلم الإجمالي بتلك الأحكام الثابتة في الشريعة يكون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 279 - 280 .