تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حدّ آخر وإن لم يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به . غاية ما هناك أنّه على الأوّل يكون الوجود الثاني من الزيادات المضرّة بالمأمور به من جهة رجوعه إلى الإخلال به من جهة النقيصة ، بخلافه على الثاني ، فإنّه لا يكون من الزيادات المبطلة ، وإنّما غايته كونه لغواً . وكذلك الأمر على الأخير ، إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في الوجودات المتعاقبة يتحدّد دائرة المركّب والمأمور به قهراً ، بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إليه من الزيادة في المركّب والمأمور به فتأمّل « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ويرد عليه - مضافاً إلى عدم معقوليّة الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي صوّرها في مقام أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره ، فإنّه كيف يمكن الجمع بين كون المعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع المتّصف بوصف الوحدة وبين كونه على نحو لا بشرط من جهة الزيادة . فإنّه لو كان قيد الوحدة معتبراً لكان الركوع المعتبر ، بشرط لا من جهة الزيادة ، فيرجع إلى الوجه الأوّل ، وإن لم يكن فمرجعه إلى الوجه الثالث ، فلا يكون الوجه الثاني وجهاً في حيالهما . ومضافاً إلى أنّ مقتضى الوجه الثالث ليس كون الزائد أيضاً داخلًا في المركّب لأنّه لو فرض كون المعتبر في المركّب هي طبيعة الركوع بما هي هي لكان مقتضى ذلك هو صيرورة الوجود الأوّل جزءاً ، واتصاف الوجود الثاني بالجزئيّة موقوف على اعتبار شيء آخر مع الطبيعة ، والمفروض عدمه -
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 436 - 438 .
معتمد الأصول — صفحة 247 | السيد الخميني