العناوين القصديّة كالصلاة - مثلًا - على ما هو التحقيق يحتاج في صدق عنوان الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتية بالجزء المأتي به أيضاً ، وإلّا لا يكون المأتي به حقيقة من سنخ الصلاة ، فلا يصدق عنوان الزيادة .
الثاني : يعتبر أيضاً في صدق عنوان الزيادة في الشيء أن يكون المزيد فيه مشتملًا على حدّ مخصوص ولو اعتباراً حتّى يصدق بالإضافة إليه عنوان الزيادة وعدمها ، كما في ماء النهر مثلًا ، فإنّه لا بدّ في صدق هذا العنوان من أن يفرض للماء حدّ مخصوص ككونه بالغاً إلى نقطة كذا ليكون الزائد موجباً لانقلاب حدّه الخاصّ إلى حدّ آخر ، وإلّا فبدون ذلك لا يصدق عليه هذا العنوان ، وكذلك الأمر في المركّبات ، ففيها أيضاً لا بدّ من اعتبار حدّ خاصّ فيما اعتبر جزء لها في مقام اختراع المركّب .
الثالث : أنّ أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره واختراعه يتصوّر على وجوه ثلاثة :
أحدها : اعتبار كونه جزءاً أو شرطاً على نحو « بشرط لا » من جهة الزيادة في مقام الوجود والتحقّق .
ثانيها : اعتبار كونه جزءاً على نحو « لا بشرط » من طرف الزيادة ، على معنى أنّه لو زيد عليه لكان الزائد خارجاً عن ماهيّة المركّب باعتبار عدم تعلّق اللحاظ بالزائد في مقام اعتباره جزءاً للمركّب ، كما لو فرض أنّه اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد لا مقيّداً كونه بشرط عدم الزيادة ولا طبيعة الركوع ، فإنّ في مثله يكون الوجود الثاني من الركوع خارجاً عن حقيقة الصلاة ، لعدم تعلّق اللحاظ به في مقام جعل ماهيّة الصلاة .
ثالثها : اعتبار كونه جزءاً على نحو « لا بشرط » بنحو لو زيد عليه لكان
معتمد الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٥