المتوجّه إليه والمفروض تحقّقه ، لعدم كونه منبعثاً إلّا عن الأمر الواقعي المتعلّق بخصوص الناسي ، فمع تسليم باعثيّة ذلك الأمر لا موقع لهذا الإشكال ، كما هو واضح .
نعم يرد على هذا البعض المجيب عن إشكال الشيخ : منع كون المحرّك للناسي هو الأمر الواقعي المتعلّق بعنوانه ، بل المحرّك له إنّما هو الأمر المتوجّه إلى الذاكر ، لكونه لا يرى نفسه إلّا ذاكراً ، ضرورة أنّه لو فرض عدم ذلك الأمر في الواقع لكان الناسي أيضاً متحرّكاً ، فوجود ذلك الأمر وعدمه سواء ، وهذا دليل على أنّ المحرّك له إنّما هو الأمر المحرّك للذاكر الواقعي بلا فرق بينهما من هذه الجهة أصلًا .
نعم قد عرفت : أنّ تكليفه بما عدا الجزء المنسي لا يتوقّف على أخذ الناسي عنواناً للمكلّف بتكليف آخر خاصّ به ، بل يمكن التوصّل إلى هذا المطلوب بالأمر الواحد المتعلّق بطبيعة الصلاة المشتركة بين التامّ والناقص كما مرّ ، فتدبّر جيّداً .
ردّ تفصيل المحقّق النائيني بين استيعاب النسيان لجميع الوقت وعدمه
ثمّ إنّه قد مرّت الإشارة إلى أنّ محلّ الكلام في جريان البراءة العقليّة في المقام هو ما إذا لم يكن لشيء من دليلي المركّب والأجزاء إطلاق ، وإلّا فلا مجال لها أصلًا ، كما هو واضح . ومع عدم ثبوت الإطلاق لا فرق في جريانها بين كون النسيان مستوعباً لجميع الوقت أو لم يكن كذلك ، خلافاً لما صرّح به المحقّق النائيني من التفصيل ، بين الصورتين حيث إنّه بعد اختيار جريان البراءة قال ما ملخّصه :