تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بوجوبه بحيث لا إجمال في ذلك عند العقل ولا يكون متردّداً فيه أصلًا ، والخصوصيّة الزائدة مشكوكة بالشكّ البدوي . وبالجملة ، فالعلم الإجمالي إذا لوحظ طرفاه أو أطرافه يكون كلّ واحد منهما أو منها مشكوكاً من حيث هو ، وفي المقام لا يكون كذلك ، لأنّ العقل لا يرى إجمالًا بالنسبة إلى وجوب الأقلّ أصلًا ، والأمر الزائد لا يكون إلّا مشكوكاً بالشكّ البدوي . والعجب أنّه قدس سره أجاب عن الإشكال الذي نسبه إلى صاحب الحاشية كما عرفت بعدم مباينة الماهيّة اللا بشرط مع الماهيّة بشرط شيء وقال : إنّ الأقلّ متيقّن الاعتبار على كلّ حال ، سواء لوحظ لا بشرط أو بشرط الجزء الزائد « 1 » ، وهنا أنكر الانحلال الذي مرجعه إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ على كلّ حال والشكّ البدوي في الزائد ، ولعمري أنّه تنافر واضح وتهافت فاحش ، هذا . ويرد على التقريب الثاني : أنّه كما أنّ تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة مشكوك وهو لا يقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو ، كذلك احتمال الارتباطيّة وقيديّة الزائد مورد لجريان البراءة بعد عدم قيام الحجّة عليها ، لعدم الفرق بين نفس الجزء الزائد وحيثيته الارتباطية أصلًا ، لوجود ملاك جريان البراءة العقليّة وهو الجهل وعدم ثبوت البيان فيهما ، ولا يكون مقتضى جريانها هو رفع القيديّة حتّى يقال بأنّه ليس من وظيفة العقل وضع القيديّة ولا رفعها ، بل معنى جريانها هو قبح العقاب على ترك المأمور به
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 182 .