العقلاء في الأمور الشرعية إنّما يتوقّف على إحراز رضا الشارع بتبعية ذلك البناء ، ولو كان ذلك مستكشفاً من عدم الردع عنه ، مع كونه بمرأى ومسمع منه .
ومن المعلوم أنّ كاشفية عدم الردع عن الرضا إنّما هو فيما لو كان بناء العقلاء على أمر متصلًا بزمان الشارع ، وثابتاً فيه ، وإثبات ذلك في المقام مشكل ؛ لعدم إحراز أنّه كان في زمن الشارع علم مدوّن مورد لمراجعة الناس ، وكان ذلك بمنظرٍ منهم ، فإنّ الظاهر أنّ علم اللغة من العلوم المستحدثة في القرون المتأخّرة عن زمن الشارع ، فليس ذلك كالبناء على العمل بخبر الواحد واليد وأصالة الصحّة ، بل والتقليد ، فإنّ الظاهر ثبوته في زمان الأئمّة عليهم السلام ، كما يظهر من الروايات .
وبالجملة : فلم يثبت مراجعة الناس إلى أهل اللغة في زمانهم عليهم السلام ، حتّى يستكشف من عدم الردع الرضا والإمضاء ، كما لا يخفى .
معتمد الأصول — صفحة 450
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٠