تعريف المطلق
الفصل الأوّل في تعريف المطلق
قد عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شايع في جنسه « 1 »
. ولكنّه مخدوش من وجوه كثيرة :
منها : أنّ ظاهره كون الإطلاق وصفاً لنفس اللّفظ مع أنّه من صفات المعنى ، ضرورة أنّه يتّصف به المعنى ولو لم يكن في العالم لفظ فإنّ ماهيّة الإنسان مطلقة ولو لم يوضع بإزائها لفظ أصلًا فإنّها أمر شائع في أفراده الذاتية ، ومعرّاة عن القيود والخصوصيات الوجودية المجامعة مع كلّ واحد منها ، كما لا يخفى .
منها : أنّ اعتبار الشيوع في الجنس إن كان قيداً للمدلول بما أنّه مدلول بحيث كان مرجعه إلى دلالة اللّفظ على الشيوع والسريان أيضاً ، فليس في العالم مطلق أصلًا ، ضرورة أنّ اللّفظ لا يحكي إلّا عن نفس الماهيّة المطلقة ، وكونها بذاتها شائعة في أفرادها ، سارية في وجوداتها لا ارتباط له بدلالة اللّفظ
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 321 / السطر 16 .