تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
المستثنى منها مستفاداً لا من الإطلاق ، يوجب ذلك عدم انعقاد الإطلاق في الاستثناء والمستثنى ؛ لصيرورة العموم في غير الجملة الأخيرة قرينةً على اختصاصهما بها ، وأمّا لو كان العموم مستفاداً من مقدّمات الحكمة ، فهنا إطلاقان يكون انعقاد كلٍّ منهما معلّقاً على عدم الآخر ، فلا ينعقدان ، فيصير الكلام بالنسبة إلى غير الجملة الأخيرة مجملًا « 1 » . أقول : ما ذكره في الشقّ الأوّل من صيرورة العموم قرينة على اختصاص الاستثناء بالجملة الأخيرة ، محلّ نظر بل منع . أمّا فيما كان المستثنى مشتملًا على الضمير : فلأنّ رجوعه إلى الجميع أو خصوص الأخيرة متوقّف على تعيين مرجع الضمير ، وأنّه أشير به إلى الجميع أو إليها . وأمّا فيما لم يكن كذلك : فقد عرفت أنّ أصالة العموم في غير هذه الأخيرة في أمثال المقام غير جارية ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 475 - 476 .