تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فإذا كانت المعارضة بين المفهوم والعامّ ، فالملازمة بين المنطوق والمفهوم توجب سرايتها إليه ، وكونه معارضاً للعامّ بالتبع ، وحينئذٍ فلا بأس بتقديم العامّ على المفهوم ، والحكم برفع اليد عن المنطوق أيضاً بسبب الملازمة ، فلم يستلزم تقديم العامّ على المفهوم الإخلال بالملازمة ، وكذا رفع اليد عن المنطوق بلا وجه أمّا الأوّل : فواضح ، وأمّا الثاني : فلأنّ رفع اليد عنه إنّما هو لرفع اليد عن المفهوم الملازم له ، كما لا يخفى . هذا كلّه في المفهوم الموافق .

المقام الثاني : في تخصيص العامّ بالمفهوم المخالف

وأمّا المفهوم المخالف فقد اختلف في جواز تخصيص العامّ به . وينبغي أن يعلم أنّ محلّ النزاع إنّما هو فيما إذا كان هنا عامّ وكان المفهوم معارضاً له بالعموم والخصوص . وأمّا فرضه فيما إذا كان هنا مطلق ومقيّد ثمّ إجراء أحكام تلك المسألة عليه ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء » « 1 » الحديث ، وقوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » حيث إنّ ظاهر الدليل الأوّل كون تمام الموضوع للطهوريّة والاعتصام هو نفس الماء ، وظاهر الدليل الثاني مدخليّة الكرّية أيضاً ، فيجب حمل المطلق على المقيّد ، ففيه : أنّه خارج
هامش
( 1 ) - المعتبر : 8 / السطر 32 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، الاستبصار 1 : 6 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .
معتمد الأصول — صفحة 327 | السيد الخميني