عدم اختصاص الخطابات بالحاضرين
الفصل الرابع في عموم الخطابات الشفاهيّة لغير الحاضرين
هل الخطابات الشفاهية تختصّ بالموجودين في زمن الخطاب بل الحاضرين مجلس التخاطب ، أو يعمّ المعدومين فضلًا عن الغائبين عنه ؟
ولا يخفى عدم اختصاص النزاع بما يتضمّن خطاباً ، بل يجري في جميع الأحكام الموضوعة على العناوين الكلّية ولو لم يكن بلسان الخطاب ، مثل قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 1 » لجريان الملاك فيه أيضاً ، كما سيأتي .
تقرير محلّ النزاع
ثمّ إنّه لا بدّ قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلّا للبحث بين الأعلام ، فنقول : ذكر في الكفاية أنّه يمكن أن يكون النزاع في صحّة تعلّق التكليف بالمعدومين أو في صحّة المخاطبة معهم أو في صيرورة
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .