تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقط ، فلا محالة يكشف ذلك إمّا عن بطلان العلم بالانتشار في جميع الأبواب الذي أوجب الفحص في الجميع ، وإمّا عن كون مقدار المعلوم بالإجمال أزيد ممّا ظفرنا به من المخصّصات ؛ إذ مع اجتماع العلم بالانتشار والعلم بذلك المقدار يمتنع الظفر به في خصوص بعض الأبواب ، فإذا بطل الأوّل ، فلا يبقى مجال للفحص في الزائد عنه ، وإذا بطل الثاني بحدوث علم آخر ، فيقع الإشكال في الزائد عن ذلك المقدار الذي لا بدّ أن يكون مقداراً معيّناً ؛ إذ حينئذٍ يصير الشكّ في الزائد شكّاً بدويّاً ، فتدبّر جيّداً . فالإنصاف أنّ هذا الجواب نظير سابقه في الضعف . ثمّ إنّ مقدار الفحص اللّازم - بناء على الاستدلال عليه بما ذكره في الكفاية « 1 » واخترناه تبعاً لها - هو الفحص بمقدار يخرج معه العامّ عن معرضية التخصيص باليأس عن الظفر به ، وأمّا بناء على الاستدلال بالعلم الإجمالي ، فالمقدار اللازم منه هو الذي خرج معه المورد عن أطرافه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 265 .
معتمد الأصول — صفحة 311 | السيد الخميني