تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إذا كان مردّداً بين محتملات متباينات منتشرات في أبواب الفقه من أوّله إلى آخره ، يصير جميع الشكوك في تمام الأبواب طرف هذا العلم ، فيمنع عن الأخذ به قبل فحصه ، وفي هذه الصورة لا يفيد الظفر بالمعارض بمقدار المعلوم ؛ إذ مثل هذا العلم الحاصل جديداً بكون المعلوم بالإجمال في غير هذه الشكوك الباقية التي كانت ظرفاً من الأوّل للاحتمال في المتباينات نظير العلوم الحاصلة بعد العلم الإجمالي غير قابلة للانحلال ، فقهراً الاحتمال القائم في المورد الموجب لكونه من الأوّل طرفاً للعلم منجّز للواقع بمقدار استعداده ، فلا محيص أن يفحص كي يعدم ظفره بالمخصّص بكشف خروجه عن دائرة العلم المزبور من الأوّل ، وهذه الجهة هي النكتة في أخذ هذا القيد في دائرة العلم ، وإلّا فيلزم عدم الاكتفاء بالفحص ولو ظفرنا بمقدار المعلوم فضلًا عمّا لو لم نظفر كما هو ظاهر « 1 » . انتهى . فيرد عليه : أنّه إذا ظفرنا بعد التفحّص بالمخصّصات المنتشرة في أبواب الفقه بمقدار المعلوم يقيناً ، فلا وجه لعدم انحلال العلم الإجمالي بسبب ذلك ؛ لأنّه يصير كالعلم تفصيلًا بنجاسة أحد من الإناءين اللذين علم بنجاسة أحدهما إجمالًا ؛ إذ بعده يصير الإناء الآخر مشكوك النجاسة التي هي مجرى قاعدة الطهارة ؛ لكون الشكّ في نجاسته شكّاً بدويّاً . نعم لو علم تفصيلًا بنجاسة حادثة غير النجاسة المعلومة بالإجمال ، لا يرتفع أثر العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرف الآخر بذلك ، ولكنّ المقام من قبيل الصورة الأولى كما هو واضح . هذا ، وأمّا إذا ظفرنا بعد التفحّص بمقدار المعلوم إجمالًا في بعض الأبواب
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 455 - 456 .