تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

حول مقتضى القواعد اللفظيّة

إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم أنّه قد نسب إلى المشهور القول بعدم التداخل « 1 » . وقد استدلّ لهم بوجوه أقواها ما حكي عن العلّامة في المختلف من أنّه إذا تعاقب السببان أو اقترنا فإمّا أن يقتضيا مسبّبين مستقلّين أو مسبّباً واحداً أو لا يقتضيا شيئاً أو يقتضي أحدهما شيئاً دون الآخر ، والثلاثة الأخيرة فباطلة ، فتعيّن الأولى ، وهو المطلوب . أمّا الملازمة : فواضح . وأمّا بطلان الثاني : فلأنّ النزاع إنّما هو مبني على خلافه . وأمّا الثالث : فلأنّه خلاف ما فرض من سببيّة كلّ واحد منهما . وأمّا الرابع : فلأنّ استناده إلى الواحد المعيّن يوجب الترجيح من غير مرجّح ، وإلى غير المعيّن يوجب الخلف ؛ لأنّ المفروض سببيّة كلّ واحد « 2 » .

فيما أفاده الشيخ الأعظم في هذا المقام

وفي تقريرات الشيخ أنّ محصّل هذا الوجه ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث : أحدها : دعوى تأثير السبب الثاني . ثانيها : أنّ أثره غير الأثر الأوّل . ثالثها : أن تعدّد الأثر يوجب تعدّد الفعل ، والقائل بالتداخل لا بدّ له من منع
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 239 . ( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 423 - 424 ، نهاية الأصول : 305 .
معتمد الأصول — صفحة 247 | السيد الخميني