أصلا ، وذلك لوضوح التزام إخراجها عمّا دلّ على حجّية مطلق الظنّ أيضا .
فإنّ مؤدّى الأدلّة المذكورة حجّية مطلق الظنّ بعد انسداد سبيل العلم ، والمفروض عدم حجّية الظنون المفروضة فتكون مخرجة عن القاعدة المذكورة قطعا والقول بأنّ الحجّة مطلق الظنّ الحاصل عمّا سوى الأدلّة المفروضة - فلا تخصيص في القاعدة ، لاختصاص الحكم بما عدا المذكور - غير مفيد في المقام ، إذ لو كان ذلك كافيا في دفع الإيراد كان جاريا في نفس الظنّ أيضا بأن يقال : إنّ الحجّة بعد انسداد سبيل العلم هو ما عدا الظنون الّتي علم عدم حجّيتها فأيّ فائدة في الخروج عن ظاهر ما يقتضيه تقرير الدليل وبنائه على الوجه المذكور ؟
ومع الغضّ عن ذلك فمقتضى ما ذكره قيام الدليل على حجّية الظنّ الحاصل من الأدلّة المفيدة للظنّ ، وحينئذ فورود التخصيص على متعلّق الظنّ المفروض تخصيص في القاعدة العقليّة أيضا من غير فرق بينه وبين ورود التخصيص على حجّية مطلق الظنّ أصلا .
[ جواب عن الإيراد الثالث والإشكال عليه ]
نعم يمكن الجواب عن الإيراد المذكور : بأنّه بعد ما قام الدليل على عدم حجّية الظنّ الحاصل من القياس ونحوه لا يتحقّق خوف من الضرر عند مخالفته ليجب الأخذ بمقتضاه من جهة دفعه ، وذلك للعلم بعدم الاعتماد عليه في