تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الامتثال بالفعل أو الترك ، لتوقّف دفع الخوف من الضرر عليه كما أنّه يجب النظر إلى المعجزة بمجرّد ادّعاء النبوّة لاحتمال كونه نبيا في الواقع ، وترتّب الضرر على مخالفته في الآجل . وحينئذ فكما أنّ ثبوت الحكم يحتاج إلى الدليل القطع فكذلك نفيه أيضا . فنقول : إنّ قضيّة انسداد باب العلم في المقام هو الرجوع إلى الظنّ ، إذ هو الأقرب إلى العلم ، فما ذكره من جواز أن يكون المرجع في الإثبات هو العلم ويحكم فيما عدا المعلوم وان كان مظنونا بالنفي لا وجه له ، إذ هو أخذ بالوهم وتنزّل من العلم إلى ما دونه بدرجات . نعم إن قام الدليل عليه كذلك صحّ الإيراد المذكور حينئذ ، فإبراز مجرّد الاحتمال كما هو ظاهر كلام المورد غير كاف في المقام . وإن ادّعى قيام الدّليل عليه كذلك كما يومئ إليه آخر كلامه فممنوع ، سيّما فيما إذا حصل الظنّ بخلافه إذ قضيّة التنزّل عن العلم هو الأخذ بما هو أقرب إليه في الإثبات والنفي من غير فرق . وإن ادّعى الإجماع على أصالة البراءة حتى يعلم الشغل فهو أيضا ممّا لا وجه له ، سيّما في نحو ما ذكره من مسألة الجهر والإخفات بعد العلم بوجوب إحدى الكيفيّتين ، إذ لا يبعد في مثله الحكم حينئذ بوجوب التكرار كما نصّوا عليه
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 624 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني