على الانتهاء إليه والسؤال عنه ، لوجوب الفحص عن الحكم الشرعيّ في مقام التحيّر مع الإمكان ، وتحريم القول والعمل بغير العلم حينئذ ، والثاني بصورة التعذّر ، تقييدا له بالأوّل إذ لا محيص عن العمل « 1 » .
ومنهم : من حمل الأوّل على المنع من القول والعمل بمجرّد الرأي والهوى ، والثاني على الأخذ بأحدهما من باب التسليم والردّ إلى أئمة الهدى عليه السّلام ، ولا محصّل لهذا الفرق إلّا باختلاف النيّة والقصد .
ومنهم : من حمل الأوّل على صورة التمكّن من الاحتياط فيتعيّن ذلك لرجوعه إلى اليقين ، والثاني على ما يتعذّر فيه ذلك فلا يمكن التوقّف فيه ، فيقيّد الأوّل بما يقيّد به جميع الأوامر ، والثاني بالأوّل .
ومنهم من حمل الأوّل على الاستحباب والثاني على الجواز ، بناء على أنّ ذلك طريق الجمع بين نظائر المقام « 2 » .
ومنهم « 3 » من حمل الأوّل على الأخبار المتعلّقة بحقوق الناس - كالزكاة والنكاح والدين والميراث - نظرا إلى اختصاص مورد المقبولة بها ، فقال : يجب التوقّف فيها عن الأفعال الوجودية المبنيّة على أحد الطرفين [ بعينه ] والثاني على
هامش
( 1 ) الطبرسي في الاحتجاج 2 / 108 - 106 ونقل عنه المحقّق المجلسي في مرأة العقول 1 / 219 ، المحدث البحراني في الحدائق 1 / 100 .
( 2 ) نقله المحدث الجزائري عن العلّامة المجلسي ، وذكر صاحب الحدائق في هذا المقام « يمكن أن يكون مشافهة سمعه من العلّامة المجلسي » . الحدائق 1 / 102 .
( 3 ) نحو المحدّث الأسترآبادي في الفوائد المدنية 390 ، الفائدة الرابعة وكذا في ص 526 ، الفائدة الثالثة ، ونقل عنه في الفصول / 446 والحدائق 1 / 101 - ونحو المحدّث العاملي في الوسائل 27 / 109 - 108 .