تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ظواهره المعتبرة في جميع المخاطبات وبطونه المتكثّرة وما فيها من التأويلات ، فخلطوا فخبطوا خبط عشواء ، واللّه يهدي من يشاء .

[ الرابع من أدلّة الأخباريين ونقدها ]

الرابع : أنّه قد وردت في المقام أخبار كثيرة تدلّ على المنع من تفسير القرآن بغير النصّ الصحيح والأثر الصريح ، فتدلّ على أنّه ليس كسائر المحاورات ، وليس المقصود تفهيم المطالب بنفس هذا الكلام لغير المعصومين عليهم السّلام فروى الكليني قدّس سرّه في الروضة عن زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام فقال : عليه السّلام بلغني أنّك تفسّر القرآن ، فقال : نعم ، فقال عليه السّلام : إن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت ، وإن كنت إنّما فسّرته من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد آخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به « 1 » . وعن منصور بن حازم قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام قلت للنّاس : فحين مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان الحجّة للّه على خلقه ؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن ، فإذا هو يخاصم به المرجئي والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلّا بقيّم ، فما قال فيه من شيء كان حقّا - إلى أن قال - فقال : عليه السّلام رحمك اللّه « 2 » . وعن القاسم بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبي : ما ضرب رجل
هامش
- أبواب صفات القاضي وإن شئت لمزيد البيان راجع : أوثق الوسائل / 78 - 76 ، وقاية الأذهان / 507 - 503 . ( 1 ) الكافي 8 / 311 ، ح 485 ، وسائل الشيعة 27 / 185 ، ح 25 . ( 2 ) الكافي 1 / 168 ، ح 2 ، وسائل الشيعة 27 / 176 ، ح 1 .