يصدّقها الكتاب المنزّل ، وردّكم إيّاها لجهالتكم ، وترككم النظر في غريب القرآن من التفسير والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه - إلى قال - دعوا عنكم ما اشتبه عليكم ممّا لا علم لكم به . . . » « 1 » الحديث .
وروى المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه عنه عليه السّلام في جملة كلام له :
« وذلك أنّهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجّوا بالمنسوخ وهم يظنّون أنّه الناسخ ، واحتجّوا بالخاصّ وهم يقدرون أنّه العامّ ، واحتجّوا بأوّل الآية وتركوا السنّة في تأويلها ، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام إلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ، إذ لم يأخذوه عن أهله ، فضّلوا وأضلّوا » « 2 » .
وفي الكافي والاحتجاج ونهج البلاغة وغيرها عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده حتّى قام خطيبا - إلى أن قال - فإنّ أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاصّ وعامّ ومحكم ، ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام له وجهان ، وكلام عامّ وكلام خاصّ ، مثل القرآن . . . » « 3 » الحديث .
وحكى منصور بن حازم لمولانا الصادق عليه السّلام صورة مناظرته مع المخالفين وفيها : « فنظرت في القرآن ، فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق [ الذي لا يؤمن به ] حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 70 - 65 ، ح 1 ، وسائل الشيعة 27 / 183 ، ح 23 .
( 2 ) المحكم والمتشابه / 13 ، وسائل الشيعة 27 / 200 ، ح 62 .
( 3 ) الكافي 1 / 64 - 62 ، ح 1 - نهج البلاغة / 325 خطبه 210 ، وسائل الشيعة 27 / 206 ، ح 1 .