هو عبارة المرتضى قدّس سرّه » « 1 » .
وأنت تعلم أنّ هذا التفصيل لا يختصّ بالشيخ ، بل يوافقه عليه ساير الأصحاب ، وطريقتهم مستمرّة عليه ، فإنّ الضعيف متى لم يعتضد بما يوجب الوثوق به وجب إطراحه ، كما أنّ الصحيح إذا تطرّق الوهن إليه خرج عن الاعتبار ، وتقدّم اصطلاح القوم في أخبار الآحاد وإن اشتبه على السّيد قدّس سرّه ومن تبعه ، مع أنّ هذا التفصيل جار في نقلة اللّغات ونحوها أيضا ، والإجماع على كفاية الظنّ فيها على نحو الإجماع في المقام من غير فرق « 2 » .
[ هل يشترط الأمور الخمسة في الراوي ؟ ]
فإن قلت : كيف تدّعى الإجماع في المقام مع اشتهار اشتراط الأمور الخمسة في الراوي من البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والضبط حتّى نسبوه إلى أكثر الطائفة « 3 » بل نقل عليه الإجماع « 4 » حتّى قال السيّد قدّس سرّه في الذريعة : إنّ أحدا من علماء الامّة لا يقول بأنّ المدار في الأحكام على الظنّ بها مطلقا ولو من خبر الكافر والفاسق .
وفي النهاية : أجمع العلماء على عدم قبول رواية الكافر الّذي لا يكون من أهل القبلة ، سواء علم من دينه الاحتراز عن الكذب أو لا « 5 » .
وذكر أيضا أنّ الفاسق إذا أقدم على الفسق عالما بكونه فسقا لم يقبل
هامش
( 1 ) الرعاية / 90 ، وانظر : أوثق الوسائل / 137 ، الانتصار / 483 - 463 - 217 .
( 2 ) انظر : بحر الفوائد 1 / 114 .
( 3 ) انظر : وصول الأخيار / 187 .
( 4 ) الذريعة 2 / 538 .
( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوطة ) نقل عنه في مفاتيح الأصول / 359 .