تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
حلاله وحرامه ، وأنّه لولا هم لاندرست آثار النبوّة « 1 » . وفي حق السفراء الأربعة ووكلاء الناحية المقدّسة وساير الثّقات ممّا يقف عليه المتتبّع كفاية في الباب . أتزعم أنّ هؤلاء كانوا معصومين عن الخطأ والسهو والنسيان وغيرها من العادات البشريّة ؟ كلّا ، بل ليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه ، ومن تتبّع في أخبار هؤلاء وقف على ما في بعضها من الخطأ ، والاستقراء والتّعليل وظهور المناط في تلك الأخبار يشهد بإناطة الحكم بالوثاقة والأمانة . وفي توقيع الحجّة - روحي وروح العالمين له الفداء - : وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم « 2 » . وفي آخر : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا « 3 » . وروى الكشّي أنّ أبا الحسن الثالث عليه السّلام كتب إلى ابني حاتم حين سأله كلّ منهما عمّن آخذ معالم ديني ؟ فهمت ما ذكرتما فاصمدا ، في دينكما على كلّ مستنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما ، إن شاء اللّه تعالى » « 4 » . وإنّ أبا الحسن الأوّل كتب إلى علي بن سويد ، وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين « 5 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 398 ، الرقم 286 . ( 2 ) كمال الدين 484 - 483 ح 4 ، وسائل الشيعة 27 / 140 ، ح 9 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 816 ، الرقم 1020 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 16 - 15 ، الرقم 7 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 7 ، الرقم 4 .