تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يجدونه في شرايع علي بن بابويه ، تنزيلا لفتاويه منزلة رواياته « 1 » .

[ ادّعى ابن طاوس الإجماع على حجيّة الخبر الواحد ]

وبالغ ابن طاوس في إظهار التعجّب من السيّد ، أنّه كيف اشتبه عليه أنّ الشيعة يعمل بأخبار الآحاد ، قال : « ومن اطّلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار وجد المسلمين والمرتضى قدّس سرّه وعلماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين « 2 » . وصرّح المجلسي بتواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على أخبار الآحاد « 3 » وإنّ عمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام بها متواتر في المعنى ، وقد تكثّر نقل هذا الإجماع والتواتر في كلام كثير من المتأخّرين ، ومن تتبّع كتب الرجال والحكايات المنقولة في هذا الباب في كتاب الكشّي وغيره لم يختلجه فيما ذكر شكّ ولا ارتياب ، بل الغرض من تدوين هذا العلم إنّما هو ذلك ، ألا ترى إلى قولهم : فلان مقبول الحديث ، أو صحيح الحديث ، أو ثقة في الحديث ، أو معتمد الكتاب ، أو مسكون إليه ، أو يعمل بما ينفرد به ؛ وفلان ضعيف في الحديث ، أو متّهم في حديثه ، أو متروك العمل بما يختصّ بروايته ، أو منكر الحديث ، أو يعرف وينكر ، أو يعتمد المراسيل ويروى عن المجاهيل ، إلى غير ذلك من العبارات الكاشفة عن إطباق الأصحاب على العمل بأخبار الثقات ؛ ولذا استثنى ابن الوليد من كتاب نوادر الحكمة « 4 » روايات أشخاص معيّنة وتلقّاه بالقبول من بعده .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الفرائد 1 / 339 . ( 2 ) نقله عنه في الفرائد 1 / 332 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 / 245 ح 55 . ( 4 ) انظر : رجال النجاشي / 348 ، الرقم 939 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى - الفهرست للشيخ الطوسي / 411 - 408 ، الرقم 623 .