بالرجوع إلى الكتاب والسنّة في يومنا هذا زائدا على القدر المفروض . وبملاحظة ذلك يتمّ التقريب المذكور .
والفرق في ذلك بين نصوص الكتاب وظواهره إن كان الملحوظ فيه حصول القطع من الأوّل دون الثاني فهو فاسد ، إذ دعوى حصول القطع من النصوص مطلقا غير ظاهرة حسب ما قرّر ذلك في محلّه . وان كان المقصود دعوى القطع بحجّيتها دون الظواهر نظرا إلى حصول الاتّفاق على حجّية النصوص دون غيرها ففيه أنّه لا فرق في ذلك بين الأمرين ، لقيام الاتّفاق في المقامين ، وليس الحال في مفاد ألفاظ الكتاب إلّا كألفاظ السنّة ، والتفصيل المذكور وإن ذهب إليه شذوذ إلّا أنّه موهون جدّا حسب ما قرّر الكلام فيه في محلّه .
كيف ! والرجوع إلى الكتاب والسنّة والتمسّك بهما وما بمعناهما ممّا ورد في الرّوايات يعمّ الأمرين كما يعلم الحال فيه من ملاحظة نظائر تلك العبارات في سائر المقامات [ ج 3 ص 378 - 376 ] .
[ توضيح كلام الماتن ]
أقول : هذا لا يدفع المتيقّن الإضافي ، فإنّ المتيقّن الحقيقي عند المنكرين للظنون المخصوصة وإن كان قليلا لا يكفي الاقتصار عليه في سقوط التكليف المذكور ، لكنّ الخبر الصحيح بالنسبة إلى الموثّق قدر متيقّن ، وهما بالنسبة إلى الضعيف المنجبر كذلك ، وكذلك الحال في أقسامها ، فلا يمكن الرجوع إلى مطلق الظنّ المتعلق بها .