تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الخاصّة ، فلا وجه للاقتصار على السنّة المقطوعة ، وبذلك يتمّ التقريب المذكور [ ج 3 ص 378 ] .

[ توضيح كلام الماتن وجواب الشارح عن الإيرادات الثلاثة عليه ]

أقول : صدر الكلام يوهم إرادة السنّة الواقعيّة من الاحتجاج ، كما فهمه المعترض « 1 » السابق ، وأورد عليه باستلزام الظنّ المطلق للظنّ بالسنّة ، إلّا أنّ آخر الكلام صريح في المقصود ، كما مر التنبيه عليه ؛ فالموضوع هو مطلق الأخبار الموجودة ، أو خصوص المنقولة منها في الكتب المعتمدة كما عرفت ، وما ذكر في الكتاب الواصل إلينا على سبيل الظنّ لا يخلو من غرابة ، للإجماع على عدم حصول الزيادة في القرآن وامتناع اختراع ما يشاكله في البيان ، إلّا أن يراد بذلك ما صار إليه بعض الأخباريّين من حصول التحريف والنقص المغيّر للمعنى « 2 » وإن ثبت في محلّه فساد القول به . واعترض عليه تارة بأنّ وجوب الرجوع في الجملة إلى الكتب الأربعة وغيرها الثابت بإجماع الفرقة لا ينفع مع اختلاف المجمعين في القدر الّذي يجب أخذه منها ، إلّا أن يقتصر على القدر المتّفق عليه ، ولا يحتاج إثبات حجّيته إلى إثبات حجّية ما يظنّ كونها سنّة . وتارة بأنّ القدر المعلوم من إجماع الشيعة - بل الامّة - والأخبار القطعية
هامش
( 1 ) وهو الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ، انظر : بحر الفوائد 1 / 178 . ( 2 ) انظر : « تفسير آلاء الرحمن » 1 / 71 - 49 ، المقدّمة الثانية ، « البيان في تفسير القرآن » / 235 - 195 . « أنوار الهداية » 1 / 247 - 243 ، « صيانة القرآن من التحريف » للعلّامة الشيخ هادي المعرفة ، « نفي التحريف عن القرآن » للعلّامة السيّد علي الميلاني « حكم الأغلاط الواقعة . . . » لآية اللّه السيد أحمد الصفائي الخوانساري ( المتوفّى 1359 ه ) من أفاضل تلامذة المحقّق آية اللّه الحاج آقا منير الدين البروجردي مع تحقيق منّا .