تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والجري على مقتضاه ، ولا يجوز الأخذ بغيره ممّا لا يقطع معه بالوصول إلى الواقع من غير خلاف « 1 » بين الفريقين ، وإذا انسدّ سبيل العلم به تعيّن الرجوع إلى الظنّ به ، فيكون ما ظنّ أنّه طريق مقرّر من الشرع « 2 » طريقا قطعيّا حينئذ إلى الواقع نظرا إلى القطع ببقاء التكليف بالرجوع إلى الطّريق وقطع العقل بقيام الظنّ حينئذ مقام العلم حسب ما عرفت ويأتي . فالحجّة إذن ما ظنّ « 3 » كونه حجة وطريقا إلى الوصول إلى الأحكام وذلك إنّما يكون بقيام الأدلّة الظنيّة على كونه كذلك ، وليس ذلك إثباتا للظنّ بالظنّ حسب ما قد يتوهّم ، بل تنزّلا من العلم بما جعله الشارع طريقا إلى ما يظنّ كونه كذلك بمقتضى حكم العقل حسب ما مرّت الإشارة إلى نظيره في الوجه المتقدّم » [ ج 3 ، ص 358 ] .

[ بيان المؤلف في توضيح كلام عمّه ]

أقول : هذا الوجه هو الّذي اختاره عمّي العلّامة طاب ثراه - في فصوله ، وبنى عليه إثبات أكثر الطرق الشرعيّة ، وأسّس عليه أساس استنباط الأحكام الفرعية ، وزعم أنّه لم يسبقه إليه أحد « 4 » . وظاهره دعوى القطع بوجود الطرق المجعولة ونصب الطرق المخصوصة
هامش
( 1 ) ولكن في المطبوعة الحديثة : زيادة « فيه » بعد الخلاف . ( 2 ) ولكن في المطبوعة الحديثة : « الشارع » . ( 3 ) ولكن في المطبوعة الحديثة : « يظنّ » . ( 4 ) الفصول / 277 .