ما ذكر في محلّه ، إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على ذلك .
وأمّا الأخبار فهي مستفيضة في ذلك جدّا ، بل ربّما يدّعى تواترها كالأخبار الدالّة على وجوب تعلّم الأحكام فإنّها تفيد تعيّن تحصيل العلم بها ، وما دلّ من الروايات « 1 » على عدم جواز الأخذ بغير العلم والعمل بدون العلم والإفتاء بدون العلم ، وخصوص ما رواه المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إنّ حجّة اللّه هي الحجة الواضحة » « 2 » وخبر تحف العقول عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : ( قال إذا علمت فاقض وإذا ظننت فلا تقض ) « 3 » رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إيّاكم والظنّ فان الظنّ أكذب الكذب ) « 4 » وخبر سليم بن قيس عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ومن عمي نسي الذكر واتبع الظنّ وبارز خالقه - إلى أن قال - ومن نجى من ذلك فمن فضل اليقين ) « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار ممّا يقف عليه المتتبّع في الآثار .
وقد أورد على الآيات المذكورة بوجوه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 35 ، باب 6 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الكافي 2 / 400 ح 8 ، وسائل الشيعة 27 / 40 ، ح 8 .
( 3 ) تحف العقول / 5 ، ولكن فيه : « إذا تطيّرت فامض » ، وسائل الشيعة 11 / 362 ، ح 5 .
( 4 ) قرب الإسناد / 29 ح 94 ، وسائل الشيعة 27 / 59 ، ح 42 .
( 5 ) الكافي 2 / 291 ح 1 ، وسائل الشيعة 27 / 41 ، ح 9 .