الاتّكال عليه ، بل فيها إشارة إلى أنّ ذلك من الأمور الواضحة المقرّرة في العقول حيث ذكره سبحانه في مقام الاحتجاج على الكفّار المنكرين للشريعة .
ومنها : قوله تعالى
وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
« 1 » وفيها دلالة على ذمّ اتّباع الظنّ وقبحه عند الشرع ، بل العقل .
ونحوه قوله تعالى
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
« 2 » .
ومنها : قوله تعالى في عداد ما حرّم اللّه سبحانه
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » فقد دلّ على المنع من القول في الشريعة بغير العلم سواء كان ظنّا أو شكّا « 4 » أو غيرهما . .
ومنها : قوله تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 5 » وهو كسابقه دالّ على المنع من الأخذ بغير العلم سواء بناء على وجوب التأسّي أو لأصالة الاشتراك في التكاليف ، لانحصار الخواصّ في أمور مخصوصة لم يذكر ذلك في جملتها ، أو لكون الخطاب له خطابا لأمّته حسب
هامش
( 1 ) سورة النجم / 28 .
( 2 ) سورة النجم / 23 .
( 3 ) سورة الأعراف / 33 .
( 4 ) في المطبوعة الحديثة : « ظانّا أو شاكّا أو غيرهما » .
( 5 ) سورة الإسراء / 36 .