تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وبالجملة ، فكلّما يجاب به عن الإشكال في حجّية الطرق المذكورة فهو جوابنا في المنع من القياس وشبهه . الثاني : إنّ المرجع هو الظنّ بأحد الأمرين من الواقع أو الطريق ، وهذا لا يلائم القطع بقبح الاكتفاء بما دون الواقع ولزوم تحرّي الأقرب إليه ، والإشكال المذكور إنّما يتفرّع عليه ، فتأمّل . الثالث : أن يقال بكون العقل دليلا وكاشفا عن نصب الشارع في زمان الانسداد للظنّ طريقا إلى الواقع في الجملة ، على سبيل القضيّة المهملة ، ويكون التعميم مبنيا على بطلان الترجيح من غير مرجّح ، وحينئذ فلا إشكال ، وأيّ مرجّح أقوى من منع الشارع عن بعضها بالدليل القاطع . الرابع : أن يقال بحجّية مطلق الظنّ بالطريق ، على طريقة صاحب الفصول قدّس سرّه ويتصوّر ذلك على أحد الوجهين المذكورين بالنسبة إلى الطريق ؛ والإشكال الإشكال ، والجواب الجواب . الخامس : أن يقال بحجّية الظنّ بالطريق ، على طريقة المصنّف - طاب ثراه - . وعليه لا يتصوّر فيه إشكال بوجه من الوجوه ، لامتناع حصول الظنّ بالطريق بهذا المعنى من الطرق الممنوعة ، بل ومن الطرق الموهومة والمشكوكة أيضا ، بل ومن الطريق المقطوع به أيضا ، كما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ، فلا تغفل .

[ نقل بيان المحقق القمي ]

قال قدّس سرّه : ويستفاد من كلام بعض الأفاضل في الجواب عن الإيراد المذكور وجوه أخر موهونة : أحدها : أنّا لا نلتزم بالتخصيص ، بل نقول بعد انسداد