( 1 ) أصل [ في اشتراط الجواز بحضور وقت الفعل المنسوخ ]
لا ريب في جواز النسخ ( 1 ) ووقوعه ( 2 ) ، وما يحكى فيهما من الخلاف لا يستحقّ أن ينظر إليه . وجمهور أصحابنا على اشتراطه بحضور وقت الفعل المنسوخ ( 3 ) ، سواء فعل أم لم يفعل . ووافقهم على ذلك جمع من العامّة .
هامش
( 1 ) قوله : النسخ
بجواز اختلاف المصالح .
( 2 ) قوله : ووقوعه .
كتحويل القبلة واثبات الواحد للعشرة المنسوخ بثباته للاثنين وتقديم الصدقة للنجوى وغير ذلك .
( 3 ) قوله : بحضور وقت الفعل المنسوخ .
فيكون حينئذ نسخا ورفعا للحكم بالنظر إلى المستقبل ولا خلاف بين المجوزين للنسخ في جوازه حينئذ لان مثلا الفعل المأمور به في الحال يجوز ان لا يكون فيه مصلحة في المستقبل فينسخ الامر به في المستقبل مع كونه مأمورا به في الحال ولا استحالة فيه سواء فعل في تلك الحال أم لا إذ لا فرق بين المطيع والعاصي في حسن توجه الامر والنهى اليهما بالنظر إلى المستقبل بعد الإطاعة أو العصيان وهذا واضح بالنظر إلى المأمور به الذي يكون وقته بقدر فعله واما الواجب الموسع الذي يزيد وقته على قدر فعله فبعد حضور وقته وفعله فواضح أيضا صحة النسخ بالنظر إلى ما بعد ذلك الوقت المقدّر من الأوقات الأخر واما مع عدم فعله في