تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

( 1 ) أصل [ في حجّيّة الإجماع ]

الإجماع يطلق لغة على معنيين أحدهما : العزم ، وبه فسّر قوله تعالى
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
أي اعزموا وثانيهما : الاتّفاق . وقد نقل في الاصطلاح : إلى اتّفاق خاص ، وهو اتّفاق ( 1 ) من يعتبر ( 2 ) قوله من الامّة في الفتاوى الشرعيّة على أمر من الأمور الدينيّة . والحقّ إمكان وقوعه ، والعلم به ، وحجّيّته . وللناس خلاف في المواضع الثلاثة : فزعم قوم أنّه محال ، وأحال آخرون العلم به مع تجويز وقوعه ، ونفى
هامش
( 1 ) قوله : وهو اتفاق الخ ، قد اعترض على هذا الحد بأنه يشعر بالاتفاق من لدن بعثته صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة فيخرج الاتفاق في عصر واحد من الاعصار عن الحدّ مع أنه اجماع اتفاقا ودفع بان المتبادر عند المتشرعة الاتفاق في عصر واحد من الاعصار . ( 2 ) قوله : من يعتبر قوله من الأمة الخ ، عدل عن العبارة المشهورة وهي اتفاق المجتهدين لان المنظور عندنا الامامية قول المعصوم عليه السّلام في المتفقين ولا يصح عندهم اطلاق المجتهد عليه ثمّ لا يخفى ان لفظ الاتفاق يشعر باعتبار تعدد من يعتبر قوله من الامّة في حصول الاجماع وان كان لفظ « من » يعم الواحد والمتعدد وليس كلفظ المجتهدين صريحا في التعدد .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 239 | حسن بن زين الدين العاملي