تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يفهمه المكلّف من العامّ قبل أن يعثر على المخصص في الأصول فان قلت : يتوقّف على اعتقاد أحد الأمرين بعينه ويعتقد أنّه يمتثل العموم إن لم يظهر له المخصّص . قلنا : ما الفرق بين هذا وبين ما قلناه من جواز تأخير البيان ؟ فان قلت : الفرق بينهما وجود القرينة وتمكّنه من الرجوع إليها هناك ، وانتفاء الامرين في موضع النزاع . قلنا : القرينة وإن كانت موجودة ، لكنّ العلم بها موقوف على زمان يرجع فيه إليها . ففي ذلك الزمان هو مخاطب بلفظ له حقيقة لم يردها المخاطب به من غير دلالة على أنّه متجوّز . وهو الذي نفيت الاشكال عن قبحه ( 1 ) . فان قلت : هذا الزمان مستثنى ( 2 ) من البين ، وإنما يستقبح الخلوّ عن الدلالة فيما بعده . قلنا فاقبل مثل ذلك ( 3 ) في موضع النزاع ، ويبقى الكلام ، على ما ادّعاه من
هامش
( 1 ) قوله : وهو الذي نفيت إلى آخره ، أي هذا الخطاب بلفظ له حقيقة وهو الذي حكمت بنفي الاشكال عن قبحه حيث قلت في أثناء تقرير الحجة الأولى انه لا اشكال في قبح ذلك مع أنه يلزم عليك التزامه حينئذ . ( 2 ) قوله : هذا الزمان مستثنى كزمان النظر كما ذكرنا في كلام السيد من جانب المانعين ( 3 ) قوله : فاقبل مثل ذلك في موضع النزاع ، لا يخفى انه ليس على وفق نظائره السابقة فان ما أورده سابقا قلب كلام السيد عليه حتى هذا السؤال فان ما ذكره المصنف إلى هاهنا بقوله فان قلت هذا الزمان مستثنى الخ نظير ما ذكره السيد بقوله فان قالوا هذا الزمان الذي أشرتم اليه لا يمكن فيه معرفة المراد الخ بخلاف هذا الجواب فإنه ليس مثل ما ذكره السّيد في جواب ذلك السؤال بل هو محل التأمل في نفسه إذ الدعوى استثناء زمان الرجوع إلى الأصول من حيث توهم ضرورته وجها بخلاف الزمان الكثير الذي وقع فيه تأخير البيان فان ذلك التوهم فيه ضعيف ولذا لم يجب به السيد