مقترنان أو لا ، والثاني إمّا لتقدّم العام أو الخاصّ ، فهذه أقسام أربعة .
الأوّل : أن يعلم الاقتران ، ويجب حينئذ بناء العامّ على الخاصّ بلا خلاف يعبأ به . ( 1 )
الثاني : أن يتقدّم العامّ . فإن كان ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ كان نسخا له ، ( 2 ) وإن كان قبله بني على جواز تأخير بيان العامّ . ( 3 ) فمن جوّزه ، جعله تخصيصا وبيانا له ، كالأوّل ، ( 4 ) وهو الحقّ . وغير المجوّز : بين قائل بأنّه يكون ناسخا - وهو من لا يشترط في جواز النسخ حضور وقت العمل - وبين رادّ له ، وهم المانعون من النسخ ( 5 ) قبل حضور الوقت ، وسيأتي تحقيق ذلك .
هامش
( 1 ) قوله : بناء العام على الخاص بلا خلاف يعبأ به ،
قد وردت روايات معتبرة تدل على أنه إذا وردت إليكم روايات منا متخالفة فاعملوا بما يخالف مذهب العامة وهذا يقتضي ان الخاص لو كان موافقا لمذهب العامة يقدم العام عليه إلّا ان يحمل التخالف في الروايات المذكورة على ما لا يمكن الجمع بينهما بوجه ويجب طرح أحدهما فيطرح ما هو موافق للعامة وفيما نحن فيه يمكن الجمع بحمل العام على الخاص فتأمل .
( 2 ) قوله : كان نسخا له
لا تخصيصا العام ، وإلّا لزم تأخير بيان العام المذكور عن وقت الحاجة اليه إذ الغرض بعد حضور وقت العمل به وهو غير جائز ولا يخفى انه يشكل كون الخاص ناسخا له ان كان من كلام الأئمة عليهم السلام سواء كان العام من كلامهم عليهم السلام أو من كلام الرسول إذ لا يتصور النسخ من الأئمة إلّا ان يقال كلامهم دليل على وقوع النسخ في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فتأمل .
( 3 ) قوله : على جواز تأخير بيان العام ،
أي من وقت الخطاب وهو مختلف فيه ولا يلزم حينئذ تأخير البيان عن وقت الحاجة إذ الفرض انه قبل حضور وقت العمل بالعام .
( 4 ) قوله : وبيانا له كالأول ،
أي كما إذا كان العام والخاص مقترنين .
( 5 ) قوله : وهم المانعون من النسخ
فهم يمنعون هنا التخصيص