تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

حجّة المفصّلين :

أنّ الخاصّ ظنّيّ ، والعامّ قطعيّ ؛ فلا تعارض إلّا أن يضعف العامّ . وذلك عند الفرقة الأولى ، بأن يدلّ دليل قطعيّ على تخصيصه ، فيصير مجازا ، وعند الفرقة الثانية ، بأن يخصّ بمنفصل ؛ لأنّ التخصيص بالمنفصل مجاز عندها ، دون المتّصل . والقطعيّ يترك بالظّنيّ ، إذا ضعف بالتجوّز ؛ إذ لا يبقى قطعيّا ؛ لأنّ نسبته إلى جميع مراتب التجوّز بالجواز سواء ، وإن كان ظاهرا في الباقي ، فارتفع مانع القطع . والجواب : بمثل ما تقدّم ، فانّ التخصيص يقع في الدلالة وهي ظنيّة ، فلا ينافيه قطعيّة المتن . واحتجّ المتوقّف : بأنّ كلا منهما قطعيّ من وجه وظنّي من آخر ، كما ذكرنا ؛ فوقع التعارض ، فوجب التوقّف . والجواب : بترجّح الخبر ، بأنّ في اعتباره جمعا بين الدليلين ، واعتبار الكتاب إبطال للخبر بالكلّية والجمع أولى من الإبطال ، هذا . ودفع ما قاله المحقّق هنا ، يعلم ممّا نذكره في محلّه ، من بحث الأخبار ، إن شاء اللّه تعالى .

خاتمة : في بناء العامّ على الخاصّ ( 1 )

إذا ورد عامّ وخاصّ متنافيا الظاهر ، فامّا أن يعلم تاريخهما أولا ، والأوّل : إمّا
هامش
( 1 ) قوله : في بناء العام على الخاص الظاهر أن المراد بالخاص والعام هنا العام والخاص المطلقين لا من وجه كما يظهر من أدلة الطرفين ولم يتعرض الأكثر لحكم تعارض العام والخاص من وجه ولا يخفى ان الأدلة المذكورة لا يجري فيهما فالظاهر في تعارضهما اعتبار المرجحات الخارجة من الخصوص والعموم فيختلف باعتبار الموارد والمواد فتأمل