بشئ ، كما نصّ عليه المحقّقون . وإنّما الشرط في عكسه ، أعني : استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، على ما مرّ تحقيقه . ( 1 ) وحينئذ فما وجه تخصيص وجود العلاقة بالأكثر ؟
قلت : لا ريب في أنّ كلّ واحد من أفراد العامّ بعض مدلوله ، لكنّها ليست أجزاء له ، ( 2 ) كيف ؟ وقد عرفت أن مدلول العامّ كلّ فرد ، لا مجموع الأفراد .
وإنّما يتصوّر في مدلوله تحقّق الجزء ، والكلّ ، لو كان بالمعنى الثاني . وليس كذلك فظهر أنه ليس المصحّح للتجوّز علاقة الكلّ والجزء ، كما توهّم . وإنّما هو علاقة المشابهة ، أعني : الاشتراك في صفة ، وهي هاهنا الكثرة ؛ فلا بدّ في استعمال لفظ العامّ في الخصوص من تحقّق كثرة تقرب من مدلول العامّ ، لتحقّق المشابهة المعتبرة لتصحيح الاستعمال . وذلك هو المعنيّ بقولهم : « لا بدّ من بقاء جمع يقرب ، الخ » .
وعن الثاني : بالمنع من كون الامتناع للتخصيص مطلقا ، بل لتخصيص خاصّ ، وهو ما يعدّ في اللغة لغوا ، وينكر عرفا .
وعن الثالث : بالمنع من كون الامتناع للتخصيص مطلقا ، بل لتخصيص خاصّ ، وهو ما يعدّ في اللغة لغوا ، وينكر عرفا .
وعن الرابع : أنّه غير محلّ النزاع ، فانّه للتعظيم ، وليس من التعميم
هامش
( 1 ) قوله : كما مر تحقيقه ،
أي في بحث استعمال المشترك في معانيه
( 2 ) قوله : لكنها ليست اجزاء له الخ ،
لا يخفى على الناظر في كتب الأصول ان موضع النزاع في هذه المسألة يشمل العام بمعنييه اعني المستغرق ومثل العشرة بالنسبة إلى اجزائها ولهذا مثلوا بالعشرة وأمثالها والجواب المذكور لا يتمشى في المعنى الثاني .