تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المجاز المشهور لأنه هو الذي يساوي احتماله لاحتمال الحقيقة عنده وقد اطلق عليه المجاز الراجح لا القسم الثاني فإنه ليس مساويا لاحتمال الحقيقة فعلى هذا يجب التوقف في الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام عند انتفاء القرائن الخارجية هذا لكن فيه نظر من وجوه الأول منع الغلبة بمرتبة يصير اللفظ مجازا مشهورا في الندب إذ حال الإمام عليه السلام كحال سائر الأنام وتكلماته كتكلماتهم على معاصريهم فلا ريب ان أغلب تكلمات الناس وأغلب أوامرهم انما هو في الوجوب وان إرادة الندب في غاية القلة نعم استعمال الصيغة في الندب في الأوامر الشرعية غالب وكثير لا في سائر محاوراتهم مع عبيدهم ومع الناس كسائر أهل العرف فإنهم فيها مثلهم ولا ريب في أن غلبة خصوص الأوامر الشرعية في الندب لا يصير اللفظ مجازا مشهورا بل السبب لصيرورة اللفظ مجازا مشهورا هو أغلبية سنخ الاستعمال لا الغلبة في موضع من تكلمات أهل اللسان إلّا ان يدعى جريان حكم المجاز المشهور من الوقف أو غيره في هذه الصورة أيضا بالنسبة إلى هذا الموضوع الخاص الثاني النقض بالعام المستعمل في الخاص حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص منه ومع أنه « قدس سره » لا يتوقف في حمل اللفظ على العموم عند فقد القرينة على الخصوص ولا يقول بصيرورة العام مجازا مشهورا في الخاص ، وكذا استعمال المطلق في المقيد على مذاقه « قدس سره » إلّا ان يقال بالفرق بين الامر المستعمل في الندب والعام المستعمل في الخصوص بكثرة صيغ العموم واختلافها فلا يوجد في كل من صيغ العموم كثرة الاستعمال في