الاستعمال في الندب في عرفهم ( من المجازات الراجحة المساوي احتمالها ) اي احتمال المجازات الراجحة ( من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح ) والقرينة ( الخارجي ) وحينئذ ( فيشكل التعلق ) والتمسك ( في اثبات وجوب امر ) اي وجوب شيء ( بمجرد ورود الامر ) اي صيغة الامر ( به ) اي بهذا الشيء ( منهم عليهم السّلام ) وتوضيح ذلك يحتاج إلى بيان اقسام خروج اللفظ عما وضع له أولا وله مراتب خمس أحدهما المجاز المرجوح وهو الذي يستعمل فيه اللفظ أحيانا بمعونة القرينة وثانيها المجاز الراجح وهو ما يكون له نوع امتياز من بين سائر المجازات بغلبة الوقوع في الاستعمال ويظهر اثر ذلك فيما لو قامت القرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقي من دون تعيين شيء من المجازات فيحمل اللفظ عليه دون غيره وينظر اليه قولهم إذا تعذرت الحقيقة وتعددت المجازات فاقرب المجازات متعين وثالثها المجاز المشهور وهو ما يبلغ استعمال اللفظ في المعنى المجازي من جهة الشيوع والشهرة إلى أن يصير الامر بحيث لو سمع اللفظ ينصرف إلى المعنى الحقيقي وبسبب الشهرة ينصرف إلى المعنى المجازي ورابعها الاشتراك وهذا يتحقق إذا بلغ كثرة الاستعمال إلى أن يصل اللفظ إلى حد الحقيقة فيساوي استعماله في المعنى الثاني بالمعنى الأول ولا يكون ذلك الا بعدم هجر المعنى الأول وهي الواسطة بين المجاز والنقل ولا بد من تحققها لئلا يلزم الطفرة وخامسها النقل ويتحقق ببلوغ كثرة الاستعمال في المعنى الثاني حدا يوجب هجر المعنى الأول إذا عرفت هذا فاعلم أن مراده « قدس سره » من المجاز الراجح هو القسم الثالث اعني
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 88
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٨٨