تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كقوله تعالى
فَكاتِبُوهُمْ
) يعني ان تداينتم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وعلى هذا ( فان كانت ) اي الصيغة ( موضوعة ) بوضع على حدة ( لكل منهما ) اي الوجوب والندب ( لزم الاشتراك ) اللفظي ( أو لأحدهما فقط لزم المجاز ) في الآخر ( فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما ) اي بين الوجوب والندب ( وهو طلب الفعل ) وانما قلنا إنه موضوع لطلب الفعل ( دفعا للاشتراك ) اللفظي ( والمجاز والجواب ) عن هذا الاحتجاج ( ان المجاز وان كان مخالفا للأصل ) كما قلتم وان الأصل الحقيقة ( لكن يجب المصير اليه ) اي إلى المجاز ( إذا دل الدليل عليه ) أي على المجاز ( و ) الدليل عليه انّا ( قد بينا بالأدلة ) الأربعة ( السابقة انه حقيقة في الوجوب بخصوصه ) وحينئذ ( فلا بد من كونه مجازا فيما عداه ) أي فيما عدا الوجوب حتى في الندب مثلا ( وإلّا ) اي وان لم يكن مجازا فيما عدا الوجوب ( لزم الاشتراك ) اللفظي ( المخالف للأصل ) لان الاشتراك اللفظي هو ان يكون الوضع فيه متعددا والأصل عدم تعدد الوضع ( المرجوح بالنسبة إلى المجاز إذا تعارضا ) اي المجاز والاشتراك اللفظي يعني انه إذا دار الامر بين المشترك اللفظي والمجاز فالمجاز هو المقدم لان المجاز أكثر أفرادا من المشترك ولا وسعيته وكثرته في طرق الإفادة لأنه يصح ان يطلق لفظ ويراد منه المعاني بلحاظ العلائق المعهودة المعلومة بخلاف المشترك اللفظي ولكونه أفيد لأنه لا توقف فيه إذ مع القرينة يحمل على المجاز وبدونها على الحقيقة فلا تعطيل للّفظ ابدا بخلاف المشترك فإنه بدون القرينة لا يحمل على شيء من المعنيين على التحقيق فافهم . ( والتحقيق على أن المجاز لازم بتقدير وضعه ) أي وضع الامر ( للقدر
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 77 | محسن الدوزدوزاني التبريزي