الاستثناء على الحكم السابق ( تركنا العمل به ) اي بمقتضى الدليل والأصل ( في الجملة الواحدة ) يعني ان الارجاع بالجملة الواحدة لا بد منه ( لدفع محذور الهذرية ) يعني انه لولا هذا لكان الاستثناء لغوا ( فيبقى الدليل ) والأصل ( في باقي الجمل سالما عن المعارض ) والمعارض للأصل لو كان هو اللغوية وهي مفقودة بالارجاع إلى الأخيرة ( ولأنه لا قائل بالعود إلى غير الأخيرة خاصة ) على تقدير عدم عوده إلى الجميع فلا بد امّا ان يرجع إلى الجميع وهو خلاف الأصل وامّا ان يرجع إلى الأخيرة وهو المتعيّن الجميع وهو خلاف الأصل واما ان يرجع إلى الأخيرة وهو المتعيّن ( الثاني ان المقتضي لرجوع الاستثناء إلى ما تقدمه ) سواء كان الأخير أو الجميع ( عدم استقلاله ) اي الاستثناء ( بنفسه ولو استقل ) اي الاستثناء ( لمّا علق بغيره ومتى علّقناه ) من جهة عدم الاستقلال ( بما يليه ) اي بالأخير ( استقلّ وأفاد ) المطلوب والمراد ومعه ( فلا معنى لتعليقه ) اي الاستثناء ( بما بعد عنه ) اي عن الأخير وهو الجميع ( إذ لو جاز مع افادته واستقلاله ) بالعود إلى الأخيرة ( ان يتعلق بغيره ) اي بغير الأخير ( لوجب فيه ) اي في الاستثناء ( لو كان مستقلا بنفسه ان تعلقه ) فاعل لقوله لوجب والظاهر أن الضمير في قوله تعلقه زائد لا حاجة اليه ( بغيره ) والتالي باطل والمقدم مثله ( الثالث ان من حق العموم المطلق ) اي العموم الذي ليس له قيد ( ان يحمل على عمومه وظاهره الا لضرورة ) من اللغوية وغير ذلك ( تقتضي خلاف ذلك ) اي خلاف ذلك الظاهر ( ولما خصصنا الجملة التي يليها الاستثناء ) اي الأخيرة ( بالضرورة ) اي بسبب الضرورة واللغويّة وهكذا ( لم يجز تخصيص غيرها ) اي غير الأخيرة ( ولا ضرورة الرابع انه لو رجع الاستثناء إلى الجميع فان اضمر مع كل جملة استثناء ) بان يكون التقدير مثلا أكرم العلماء الا زيدا وأحسن
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 363
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٦٣