تعالى ) وليس معناه معنى الشرط والتعليق اي ان يشاء اللّه في الاستقبال لتنافيهما بل معناه انّه كان حصولهما بمشيّة اللّه وتوفيقه ( وانّما دخلت ) ولحقت ( المشيّة في كل هذه المواضع ) ولعلّه أراد بكل هذه المواضع ما سوى الدّاخل على الماضي ( ليقف الكلام ) اي كلام المتكلم ( على النفوذ والمضىّ ) هذا عطف تفسيري ( لا لغير ذلك ) اي لغير مشيّة اللّه ( فان قيل كيف اقتضى تعقب المشية أكثر من جملة ) واحدة ( وقوف حكم الجميع ولم يحتمل التعلق بالأخيرة فقط ) يعني انه ما الفرق بين تعقيب الجملة بالمشيّة والقول بأنه يعود إلى الجميع ويوقف حكم الجميع وغيره فان فيه احتمالا ان يرجع إلى الأخيرة فقط ( قلنا ) الفرق بينهما هو ان تعقيب الجملة بالمشيّة اجماعي و ( لولا نقلهم الاجماع على ذلك لكان القول باحتماله ) اي باحتمال العود إلى الجملة الأخيرة فقط ( ممكنا لكنّهم نقلوا اجماع الأمة على أن حكم الجميع ) اي جميع الجمل ( يقف ) عن النفوذ والمضيّ لغير مشيّة اللّه ( و ) الجواب ( عن الرابع ) وهو ان الاستثناء صالح للرجوع إلى كل واحدة والحكم بأولوية البعض تحكم وترجيح بلا مرجّح - أولا - ان قرب الأخيرة يصلح مرجحا لصرفه إليها فلا تحكّم فيه وثانيا ( انّ صلاحيّته ) اي الاستثناء ( للجميع ) اي لجميع الجمل المذكورة قبل الاستثناء ( لا توجب ظهوره ) اي ظهور الاستثناء ( فيه ) اي في الجميع يعني ان الصلاحية غير الظهور ولا بدّ من اثبات الظهور ( وانّما تقتضي ) الصلاحية ( التجويز ) والاحتمال ( لذلك ) اي للجميع كما تقتضي للأخيرة ( و ) تقتضي ( الشّك فيه ) اي في الرجوع إلى الجميع هذا عطف تفسيري ( فرقا بين
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 360
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٦٠