بين ) الجملة ( الأولى فتكون ) اي الاستثناء ( مانعة من تعلقه ) الاستثناء ( بها ) اي بالجملة الأولى ( والجواب عن ) الوجه ( الأول ) وهو ان الاستثناء خلاف الأصل بأمرين أحدهما ( انه ان كان المراد بمخالفة الاستثناء للأصل انه ) اي الاستثناء ( موجب للتجوّز ) اي المجازية ( في لفظ العام ) وهو المستثنى منه ( والأصل ) في الاستعمال ( الحقيقة فله جهة صحة ) يعني انه صحيح ( لكن تعليله بمخالفة الحكم الأول ) حيث قال في الاستدلال لاشتماله على مخالفة الحكم الأول ( فاسد إذ لا مخالفة فيه ) اي في الاستثناء ( للحكم بحال ) اي على قول من الأقوال في وجوه تقرير الجملة الاستثنائية التي سيجيء ذكرها ( اما على القول بان الاستثناء اخراج من اللفظ ) العام ( بعد إرادة تمام معناه ) اي العام ( وقبل الحكم والاسناد ) وهو عطف تفسيري وحاصله انه استعمل لفظ العام في مثل أكرم العلماء وأريد منه العام ومعناه الحقيقي ثم استثنى منه بعض الافراد ثم نسب واسند الاكرام إلى الباقي ( كما هو رأي محققي المتأخرين ) والعلامة في مثل قوله له عليّ عشرة الا ثلاثة ان المراد بالعشرة معناه الحقيقي ثم اخرج الثلاثة بالاستثناء ثم اسند الحكم إلى الباقي ففي الكلام اسناد واحد فلا مخالفة ولا تناقض فظاهر ( وكذا على القول ) وهو قول قاضي أبي بكر باقلاني ( بانّ المجموع من المستثنى منه والمستثنى مع الأداة عبارة عن الباقي فله ) اي للباقي ( اسمان مفرد ومركب ) مثلا للعدد الذي بين الستّة والثمانية اسمان أحدهما مفرد مثل سبعة والآخر مركب مثل عشرة الا ثلاثة يعني ان على هذا القول أيضا اسنادا واحدا للباقي فلا مخالفة للحكم أصلا ( واما على القول بان المراد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 365
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٦٥