مخصوص ففي هذه الصورة يجب على العبد القيام بما يقتضيه ظاهر الخطاب ، والدليل على ذلك عدم قبول العقلاء اعتذار العبد لو ترك العموم مثلا بكونه بصدد الفحص عن المخصص أو سائر القرائن ، الثاني ما كان صادرا على نحو جعل القوانين الكليّة لجميع الناس أو لجميع من في سلطة المولى وهو أيضا على قسمين الأول ما كان الغرض من الجعل العمل على فرض حصول العلم والاطلاع عليه ففي هذا القسم لا يجب الفحص الثاني ما كان الغرض من الجعل تفحّص العبيد وبحثهم عنه ثم العمل بحيث لم يكن التكليف مقصودا ومنحصرا على من يحصل العلم به اتفاقا ولأجل ذلك حثّ المولى على التّفقّه والنّفر لتحصيل العلم به فمثل هذه القوانين يحكم العقل بوجوب تعلمها والبحث عن حدودها وتقيداتها وتخصيصاتها ومن هذا القبيل القوانين الشرعيّة الاسلامية فان اللّه تبارك وتعالى انزل الكتاب إلى رسوله وأمر بتبيين الاحكام الكلّية وامر بنصب الخلفاء والأئمة عليهم السلام ثم أوجب على جميع الناس تعلّم الاحكام والنّفر لتحصيلها فقال تبارك وتعالى «
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
الخ » وأيضا وقد ورد في الحديث بقوله للعبد يوم القيمة هلّا عملت فان قال لم اعلم يقال له هلّا تعلّمت فعلى هذا يجب على العبيد الفحص عن جميع الأحكام بخصوصيّاتها وحدودها فليعلم ان محلّ النّزاع في هذا الباب ليس مختصا بالعام كما يستفاد من بعض العبائر بل يجري في العمل بكل دليل لفظي قبل الفحص عمّا يزاحمه ويعارضه فلذا عمّمنا البحث في مطاوي كلماتنا هذا كلّه بالنسبة إلى أصل البحث وامّا مقدار البحث فالواجب هو الفحص