المخصّص موجودا واقعا ( لوجد مع كثرة البحث ) عن المخصّص ( قطعا وان لم تكن ) المسألة ( ممّا كثر فيه البحث ) بل العام ممّا ابتلى به المجتهد المتأخر ( فبحث المجتهد فيها ) اي في هذه المسألة ( يوجب القطع بانتفائه ) اي بانتفاء المخصّص ( أيضا لانّه لو أريد بالعام ) الذي ابتلى به المجتهد ( الخاصّ لنصب لذلك ) الخاص المراد ( دليل ) وقرينة لان استعمال العام في الخاص مجاز وهو ملزوم قرينة معاندة لإرادة الحقيقة ( يطّلع عليه ) اي على هذا الدليل والقرينة ( فإذا بحث المجتهد ) عن الدليل والمخصّص والقرينة ( ولم يعثر ) ولم يطلع ( بدليل التخصيص قطع بعدمه ) اي بعدم التخصيص والمخصّص ( وأجيب ) عن هذا الاستدلال ( بمنع المقدّمتين اعني ) من المقدّمة الأولى ( العلم ) بالمخصّص ( عادة عند كثرة البحث و ) من المقدمة الثانية ( العلم بالدّليل ) والمخصّص والقرينة ( عند بحث المجتهد ) عن المخصّص وامّا الجواب عن هاتين المقدّمتين ( فانّه كثيرا ما يكون المسألة ممّا تكرر فيه البحث ) وهو راجع إلى المقدمة الأولى ( أو يبحث فيه المجتهد ) وهو راجع إلى المقدمة الثانية ( فيحكم ) قطعا بان المراد هو العام ( ثم يجد ما يرجع به عن حكمه وهو ظاهر ) لا ريب فيه وملخّص الجواب انّ اشتراط القطع بعدم المخصّص لا فائدة له لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود فإنه كثيرا ما يبحث عنه ويحكم ثم يجد ويطلع على المخصّص ويحكم بخلاف ما حكم به أولا ثم إن تحقيق المسألة يحتاج إلى بيان أمور الأول انّ النّزاع في المسألة كما في الكفاية انّما هو بعد الفراغ من كون اصالة العموم حجّة من باب الظّن النوعي لا الشخصي الذي قال به
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 329
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٢٩