الشيخ الأنصاري قدس سره الثاني انها معتبرة من باب الظّن الخاص وهو بناء العقلاء لا من باب الظّن المطلق ووجه الاعتبار واضح الثالث انّها فيما إذا لم يكن علم تفصيلي أو اجمالي بالتخصيص ووجه هذا الأمر هو ان اصالة العموم أو عدم التخصيص حجّة ما لم يعلم تفصيلا بأنه مخصص والّا سقط العام مثلا عن الحجّية وكان المخصّص هو المتّبع وما لم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا والّا وجب الفحص عن المخصّص قبل العمل به قطعا كما إذا علم اجمالا بتخصيص جملة من العمومات وكان هذا العام من أطراف المعلوم بالاجمال فان اصالة العموم لا تجرى قبل الفحص عن المخصّص وقال صاحب الكفاية قدس سره انه إذا كان العام في معرض التخصيص كما هو الحال في الكتاب والسنة فلا يجوز التمسّك بالعام قبل الفحص من جهة سيرة العقلاء على ذلك وامّا إذا لم يكن في معرضه كما هو الحال في العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات فلا شبهة في أن السّيرة استقرّت على العمل بلا فحص ففيه انه كلام مجمل فإن كان المراد بالمعرضية وجود العلم الاجمالي بورود التخصيص فهو خارج عن محل النّزاع كما اعترف به هو قدس سره وان كان المراد بالمعرضية كون المولى ممّن جرت عادته على ذكر المخصّصات منفصلة غالبا ففيه ان هذا المولى الكذائي إذا امر عبده بأمر متعلق بالعام فلا يجوز للعبد ترك العمل به معتذرا باحتمال طرّ والتخصيص ولا يقبل اعتذاره عند العقلاء أصلا إذا عرفت هذا فالتحقيق ان يقال إن التكاليف الصّادرة عن المولى على قسمين الأول ما كان صادرا من المولى في مورد خاصّ نحو العبد بعمل
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 330
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٣٠