هو قول صدر عن غباوة ) قائله الغبىّ من كان بطيء الفهم ( واستمرار في عناد ) يعنى انه كان غبيّا ومستمرّا في عدم قبول الحق ورفع اليد عن الباطل ( وإذا عرفت هذا ) اي ما ذكرنا من الخلاف في المقامين لكن أحدهما في غاية الضّعف ( فالأقوى عندي ) دعويان أحدهما ( انّه لا يجوز المبادرة إلى الحكم بالعموم ) والعمل به ( قبل البحث عن المخصّص بل يجب التّفحّص عنه ) اي عن المخصّص وثانيهما وجوب الفحص بمقدار ( حتى يحصل الظّن الغالب بانتفائه ) اي بانتفاء المخصص ولا يجب القطع بانتفائه ( كما يجب ذلك ) اي الفحص ( في كلّ دليل يحتمل ان يكون له معارض ) يعنى ان الذي ينبغي ان يكون محلّ الكلام هو مطلق العمل بظواهر الكتاب والسّنة بل مطلق الأدلّة الاجتهادية كخبر الثّقة ونحوه ( فانّه ) اي ما نحن فيه اعني التمسك بالعام قبل البحث ( جزئي ) اي فرد ( من جزئياته ) اي من افراد كل دليل الّا انّهم تداولوا افراده بالبحث نظرا إلى أن احتمال المعارض فيه أقوى والّا فهو أيضا فرد من افراده والدليل ( لنا ) على الدعوى الأولى ( انّ المجتهد يجب عليه البحث عن ) نفس ( الادلّة وكيفيّة دلالتها والتّخصيص ) الذي هو مورد البحث ( كيفيّة في الدّلالة ) فلا بدّ من البحث والفحص عنه ( وقد شاع أيضا حتى قيل ما من عام الّا وقد خصّ فصار احتمال بثبوته ) اي ثبوت الخاصّ ( مساويا لاحتمال عدمه ) اي عدم الخاص وترجيح جانب الخاص من جهة الشياع معارض باصالة الحقيقة وعدم المخصّص فلذا حكم قدس سره بان الاحتمالين متساويان ( و ) إذا كان الامر كذلك ( توقّف ترجيح أحد الأمرين ) اعني وجود المخصّص وعدمه
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 326
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٢٦