تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
متيقّن ) المراد من تلك الالفاظ حيث استعملت سواء أريد منها الخصوص فقط أو في ضمن العموم بخلاف العموم فإنه مشكوك الإرادة واليه أشار بقوله ( لأنها ) اي تلك الالفاظ ( ان كانت ) موضوعة ( له ) اي للخصوص فقط كما هو المطلوب ( فمراد ) قطعا من دون دخل للعموم فيه ( وان كانت ) الالفاظ موضوعة ( للعموم ) فقط ( فداخل ) اي كان الخصوص حينئذ داخلا ( في المراد ) الذي هو العموم ( وعلى التقديرين ) اي على كونها موضوعة للخصوص أو العموم ( يلزم ثبوته ) اي ثبوت الخصوص ( بخلاف العموم فإنه مشكوك فيه إذ ربما ) يقال أكرم العلماء ويراد منه الخصوص فقط واليه أشار بقوله ( ويكون في الخصوص فلا يكون العموم مرادا ولا ) يكون العموم ( داخلا فيه ) اي في الخصوص لان الخصوص أضيق دائرة من العموم فإنه واسع فكيف يكون داخلا في الاضيق ولما كان الوضع للخصوص مسلما عند الخصم لأحد الامرين ولا بد له من مرجح فالأولى ان يقال إنه موضوع للمتيقن المراد فإنه أوفق بحكمة الواضع حيث إن غرض الواضع من الوضع التفهيم وإلى ما ذكرنا أشار بقوله ( فجعله حقيقة في الخصوص المتيقن ) المراد ( أولى من جعله ) موضوعا ( للعموم المشكوك فيه ) وبما قررناه وأوضحناه يندفع ما أورده سلطان العلماء « ره » في الحاشية بقوله بأنه انما يدل على أنه متيقن المراد لا على كونه موضوعا للخصوص فتدبر جيدا والأمر الثاني قوله ( وأيضا اشتهر في الألسن حتى صار مثلا ما من عام إلّا وقد خص منه ) وذلك المثل أيضا مخصص في نفس الامر بآية ان الله على كل شيء قدير ( و ) اما قولنا ما من عام إلّا وقد خص فإنما ( هو وارد على سبيل المبالغة ) لأنه لو كان المراد ظاهره لكان كذبا للزوم التخصيص في نفس الامر كما ذكرنا ( و ) الذي يتراءى من عدم