تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
اي في قول العلماء ما لم يبلغ حد الاجماع والتنازع والتشاجر كاشفان عن عدمه ( وهم ) اي المثبتون مطلقا ( وأن أصابوا ) إلى الحق ( في القول بدلالته في العبادات لغة ) أيضا ( لكنهم مخطئون في ) الامرين أحدهما ( هذا الدليل ) اي التمسك بقول العلماء والثاني القول بدلالته على الفساد في المعاملات أيضا ( والتحقيق ) في مقام الاحتجاج ( ما استدللنا ) عند بيان المختار ( سابقا ) فراجع فتأمل ( الوجه الثاني لهم ) اي للمثبتين مطلقا ( ان الأمر يقتضي الصحة ) لغة وشرعا في العبادات و ( غيرها لما هو الحق ) والمحقق في محله ( من دلالته ) اي من دلالة الامر ( على الاجزاء ) اي اتيان المأمور به على وجهه واتيان المأمور به على وجهه معناه الصحة ( بكلا تفسيريه ) اي بكلا معنيي الصحة الذين ذكرنا في مقدمات المسألة مفصلا فراجع ( والنهي نقيضه ) اي نقيض الامر ( والنقيضان ) هما الامر والنهي ( مقتضاهما ) ومدلولاهما ( نقيضان ) والامر يقتضي الصحة كما مر ( فيكون ) النهي ( مقتضيا لنقيض الصحة وهو الفساد وأجاب الأولون ) اي القائلون بالفساد في العبادات والمعاملات شرعا لا لغة ( بان ) ما ذكرتم من أن ( الامر يقتضي الصحة ) صحيح لكن لا مطلقا بل ( شرعا ) فقط ( لا لغة ونقول بمثله ) اي بمثل الامر ( في النهي ) اي بدلالة النهى على الفساد شرعا لا لغة ( وأنتم تدعونه دلالته ) اي دلالة النهي على الفساد ( لغة ) أيضا متمسكين بدلالة الامر على الصحة لغة ( و ) الحال ان ( مثله ) اي مثل النهي في الدلالة لغة كما أنتم تدعون ( ممنوع في الامر ) كما انكم قلتم به ولما كان الجواب المذكور باطلا عند المصنف « ره » لما فيه من نفي الدلالة على الفساد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 255 | محسن الدوزدوزاني التبريزي