تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بوجهين ) ولا يخفى ان هذه الحجة مخالفة للقول المختار في المعاملات خاصة ومخالفة للقول المذكور آنفا من جهة الدلالة عليه لغة أيضا ( أحدهما ما استدل ) اي استدل الفرقة الأولى ( به على دلالته ) اي دلالة النهي على الفساد مطلقا ( شرعا ) فقط لا لغة ( من أنه لم يزل العلماء ) اي كانوا ثابتين ( يستدلون بالنهي على الفساد ) شرعا وإذا ثبت دلالته شرعا على الفساد ثبت لغة أيضا لما مر مرارا من أنه يتمسك باصالة عدم النقل في مورد الشك ولكن هنا أيضا ( وأجاب عنه ) اي عن هذا الاحتجاج ( أولئك ) اي الفرقة الأولى المستدلون بهذا الدليل ( بأنه ) اشتباه بل ( انما يقتضي ) هذا الدليل ( دلالته على الفساد ) شرعا فقط ( واما أن تلك الدلالة ) اي دلالة النهي على الفساد ( بحسب اللغة ) أيضا ( فلا ) يقتضيه استدلال العلماء ( بل الظاهر أن استدلالهم ) اي استدلال العلماء ( به ) اي بالنهي ( على الفساد ) اي فساد العبادات والمعاملات ( انما هو ) اي هذا الاستدلال ( لفهمهم دلالته ) اي دلالة النهي ( عليه ) اي على الفساد ( شرعا ) واما قولكم في آخر الاحتجاج إذا ثبت الدلالة شرعا ثبت لغة بضميمة الأصل فدفعه واضح لان الأصل انما يعتبر إذا لم يعارضه دليل أقوى منه وهو هنا موجود ( لما ذكر ) في آخر الاحتجاج على المختار ( من الدليل على عدم دلالته لغة ) وحاصله ان فساد الشيء عبارة عن سلب الاحكام ولا دلالة للنهي عليه بوجه من الوجوه هذا ولما كان هذا الجواب غير مرضي عند المصنف « ره » باعتبار نفي الدلالة لغة في العبادات أيضا مع أن الدلالة فيها أيضا مختاره « قدس سره » فأجاب بقوله ( والحق ) في الجواب ( ما قدمناه من عدم الحجة في ذلك )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 254 | محسن الدوزدوزاني التبريزي