تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الاذن في الترك ويلزم من تركبهما بقاء الجواز وعلى اي حال ( فانضمام القيد ) اي الاذن في الترك ( مشكوك فيه ) لأجل ما ذكرنا من الاحتمالين ( و ) حينئذ ( لا يتحقق معه ) اي مع هذا الشك ( وجود المقتضي ) ان قلت اصالة عدم تعلق النسخ بالجميع تثبت قول الخصم اعني تعلق النسخ بالقيد فقط وحينئذ فيقوم مقامه قيد آخر فيبقى الجواز قلت ( ولو تشبث الخصم في ترجيح الاحتمال الأول ) اي في تعلق النسخ بالجزء الأخير فقط ( باصالة عدم تعلق النسخ بالجميع لكان ) الترجيح بهذا الأصل ( معارضا باصالة عدم وجود القيد ) اي الاذن في الترك وحاصله ان اصالة عدم تعلق النسخ بالجميع تقتضي بقاء الجواز واصالة عدم وجود القيد تقتضي عدم البقاء وحينئذ يتعارض الأصلان ( فيتساقطان وبهذا ) الجواب ( ظهر فساد قولهم ) اي قول المثبتين ( في آخر الحجة ان الظاهر يقتضي البقاء لتحقق مقتضيه والأصل ) في مورد الشك ( استمراره ) اي استمرار الجواز واما وجه الضعف والفساد ( فان انضمام القيد ) اي الاذن في الترك ( مما يتوقف عليه وجود المقتضي و ) الحال انه ( لم يثبت ) انضمامه فلم يثبت وجود المقتضي ( إذا تقرر ) وتبين لك ( ذلك ) الجواب ( فاعلم ) ان القائلين ببقاء الجواز اختلفوا على أقوال أربعة أحدها الجواز بمعنى الإباحة فقط والثاني الأعم منه ومن الاستحباب وثالثها الأعم من الإباحة والاستحباب والكراهة ورابعها بقاء الجواز بمعنى الاستحباب فقط وهو قول نادر إذا عرفت ذلك فتبين لك ( ان دليل الخصم لو تم لكان دالا على بقاء الاستحباب ) فقط ( لا ) على ( بقاء الجواز فقط كما هو المشهور على ألسنتهم ) أي السنة المجوزين ( يريدون به ) اي بالجواز