بينها ) اي بين ماهية الوجوب ( وبين الأحكام الثلاثة الأخر ) اعني الندب والإباحة والكراهة ( لا تحقق له ) اي للجواز ( بدون انضمام أحد قيودها ) أي قيود الأحكام ( اليه ) أي إلى الجواز ( قطعا وان لم يثبت عليه الفصل للجنس ) ان قلت إذا لم يكن القيد علة للجنس يمكن ان يتحقق الجواز اعني الاذن في الفعل بدون انضمام أحد القيود اليه فعلى هذا يكون الاحكام ستة أحدها الجواز اي الاذن في الفعل فقط والباقي الخمسة المعروفة قلت لا ( لان انحصار الاحكام في الخمسة ) اعني الوجوب والحرمة والندب والإباحة والكراهة ( يعد في الضروريات حينئذ ) اي حين العلم بعدم تحقق الجواز الا بالفصل لا اشكال قبل ورود النسخ لوجود المنع من الترك الذي هو القيد في الوجوب ولكن انضمام قيد آخر بعد النسخ مشكوك فيه ( فالشك في وجود القيد ) بعد النسخ ( يوجب الشك في وجوب المقتضي ) اي في كون الامر مقتضيا للجواز لأنّ كونه مقتضيا للجواز موقوف على القيد وهو بعد النسخ مشكوك فيه فيكون الامر مقتضيا أيضا مشكوك فيه ان قلت من اين يعلم وجود القيد في الجواز المشكوك فيه قلت ( وقد علمت ) في دليل ما اخترناه ( ان نسخ الوجوب ) في قول القائل نسخت الوجوب ( كما يحتمل التعلق بالقيد فقط اعني المنع من الترك فيقتضي ثبوت نقيضه ) كما هو مدعى الخصم ( الذي هو قيد آخر ) للجواز وهو الاذن في الترك ( كذلك يحتمل التعلق ) اي تعلق النسخ ( بالمجموع ) اي بمجموع الجنس مع الفصل ( فلا يبقى قيد ) اعني المنع من الترك ( ولا مقيد ) اي الاذن في الفعل حتى ينضم اليه
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 211
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢١١